الإسلام والعلمانية... حدود الاختلاف والائتلاف

    شاطر
    avatar
    نسيم الروح
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 21
    العمر : 37
    مكان الإقامة : سوريا
    تاريخ التسجيل : 16/11/2008

    الإسلام والعلمانية... حدود الاختلاف والائتلاف

    مُساهمة من طرف نسيم الروح في الخميس نوفمبر 27, 2008 2:42 pm

    مرحبا يا أحبة..
    بينما كنت أتصفحح النترنت اليوم لفتني هذا المقال وأحببت أن أضعه موضع نقاش هنا على طاولة الفكر..في انتظار آرائكم ...

    ****************************************************
    يتصور المتعجلون والمغرضون على حد سواء أن الإسلام والعلمانية طريقان لا تلتقيان أبداً، لا في الفكر ولا في الواقع المعيش، ويروجون لمقولات نمطية جامدة عن تبادل الكراهية بين الاثنين، وعن صراع ظاهر وباطن بينهما، يعرضونه في صيغة "معادلة صفرية" فإما هذا أو ذاك، ولا جمع أو تقريب يضيق الهوة في الفكر والممارسة بين ما هو "إسلامي" وما هو "علماني".

    وقد ساهم الكثيرون من مفكري حركة "الإحياء الإسلامي" أو "الصحوة الإسلامية" الحديثة في تغذية هذا التصور، فكتبوا المؤلفات والدراسات والمقالات التي تحمّل "العلمانية" مسؤولية الكثير مما يجري في بلاد المسلمين من تخلف عن ركب الحضارة الحديثة، والاستلاب حيال الغرب، والتقليل من شأن العطاء الحضاري للعرب والمسلمين في زمنهم الزاهر والزاخر. ووصل الأمر إلى حد تصوير العلمانية بأنها مؤامرة على الدين، ونعت كل من ينادي بها أو يعتنقها بأنه إما كافر أو فاسق أو عميل لأعداء الأمة. والتقط شباب التنظيمات والجماعات السياسية ذات الإسناد الإسلامي هذه الرؤية ورفعوا شعار "لا شرقية ولا غربية" في المظاهرات والاحتجاجات، في وجه الغرب تارة، وضد الأنظمة الحاكمة طوراً، وذلك في ظل تقدير الإسلاميين لهذه الأنظمة ورجالها بأنهم علمانيون.

    ومثل هذه التصورات تنطلق من فهم خاطئ لكثير من القيم العامة العميقة التي ينطوي عليها الإسلام، بقدر ما تنبني على إدراك مزيف لمعنى العلمانية، يعطيها وزناً أكبر مما هي عليه، ويخلط جزأها بكلها، ويتوهم أنها نظرية متكاملة الأركان، مكتفية بذاتها، قادرة على الصمود والتحدي في كل وقت وكل مكان. كما أن هذا التصور يجور على الإسلام نفسه، حين يضع الدين السماوي الخاتم، الصالح لكل زمان ومكان، في مضاهاة أو مقارنة أو حتى مواجهة مع العلمانية، التي هي في النهاية منتج فكري أرضي ووضعي، قابل للمراجعة والدحض، وينصرف في أغلبه إلى العقل ومقتضياته، من دون أن يمس شغاف الروح وأغوار النفس ونبض القلب، كما يفعل الدين، في تجليه وجلاله.

    لكن المضاهاة بين الإسلام والعلمانية يمكن أن تجري في ساحة ضيقة أو مساحة محددة تتمثل في الجانب الذي يتماس فيه الإسلام مع الممارسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. فعند هذا الحد يقدم الدين نفسه للناس بوصفه إطاراً نظرياً لبعض الممارسات الحياتية، بل يمكن أن يتحول الدين إلى إجراءات واقعية للتعامل مع المشكلات الجارية. وهنا يمكن للعلمانية سواء كانت مصروفة إلى الاشتراكية أم الرأسمالية أن تزاحم الأديان أو تساعدها أو تطرح نفسها بديلاً جزئياً لها، لكن في كل الأحوال والظروف لا يمكنها أن تزيحها أو تحل محلها، وليس بوسعها أن تؤدي ما تؤديه الأديان في الجوانب المرتبطة بالامتلاء الروحي والسمو الأخلاقي، وليس بمقدور العلمانية أن تطرح إطاراً أكثر تماسكاً وأعمق مما تطرحه الأديان في النظرة الشاملة إلى الحياة، بكل مسراتها وأوجاعها.

    ومع هذا فإننا لو أمعنا النظر، برويَّة وتجرد ونزاهة، سنجد أن الأبواب مفتوحة بين "الإسلام" و"العلمانية" في طورها الجزئي، الذي يقوم على معادلة مفادها أن "فصل الدين عن السلطة ضرورة، لكن فصله عن المجتمع جريمة" وليس في طورها الكلي الذي يحاول إقصاء الدين عن الحياة تماماً. فعند هذا الحد يمكن للطرفين أن يتقابلا، وللطريقين أن تلتقيا، على عدة أسس، لا ينكرها إلا جاهل أو متنطِّع أو متسرع لا يمعن النظر في الحقائق، أو متهرب من مواجهة الواقع.

    وأول هذه الأسس أن الإسلام ليس ديناً روحانياً خالصاً، بل يزاوج بين المادة والروح في توازن وتعادلية جلية، والمادة مناط العلمانية، ومحور وضعيتها المنطقية التي لا تؤمن إلا بما هو محسوس وملموس، حتى لو كانت الأخيرة قاصرة عن تحقيق الامتلاء الروحي والإيمان بالغيب الذي يكمن في الإسلام والأديان عامة. لكن الفارق أن الإسلام لا يقف عند حد هذه المادية بل يتجاوزها إلى الحدسي والروحي، ويتحدث عن "المعرفة اللَّدُنية" التي لا تأتي من الحواس الخمس بل يلقيها الله سبحانه وتعالى في قلوب عباده، وهو الذي علم الإنسان ما لم يعلم، ويتحدث الإسلام أيضاً عن تزكية زينة الروح إلى جانب حضه على زينة الجسد.

    وثانيها أن الإسلام لا يعارض "دنيوية" العلمانية، لأنه لا يلغي الدنيا لحساب الآخرة، إذ يقول القرآن الكريم "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة، ولا تنس نصيبك من الدنيا". ويطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن يجدُّوا ويعملوا إلى آخر لحظة في حياتهم "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليغرسها"، ويقول: "فضل العامل على العابد كفضلي على سائر الناس". والدنيا في الإسلام هي الطريق إلى الآخرة، وبالتالي فإنه يحترمها، ويقدم ما يؤدي إلى العيش فيها بقوة وسلام، يحقق للإنسان إنسانيته التي خلقه الله عليها، بوصفه خليفته في الأرض، وكونه كائناً مختلفاً عن الملائكة والجان والشياطين.

    أما الأساس الثالث فهو أن الإسلام لا يعرف "الكهنوت" ولا يضفي أي قداسة على بشر مهما علت مكانتهم، ويجعل العلاقة بين الإنسان وربه مباشرة، لا وسطاء فيها ولا أوصياء عليها. وإذا كانت العلمانية قد قامت على محاربة هذه الوساطة، حين أساء رجال الكنيسة في أوروبا استخدامها لحساب السلطة الزمنية، فإن الإسلام من قبلها قد حاربها، وانتصر في "نصه" لهذا، وإن كانت الممارسة قد شابتها نقائص وعيوب من استغلال الإسلام لحساب الحكم، أو تحول بعض الفقهاء إلى سلطة فوق عقول الناس وأحوالهم ومصالحهم، أو ظهور طبقة "رجال دين" تسعى إلى احتكار إنتاج الرأي الديني.

    والأساس الرابع هو أن الإسلام جعل من "التفكير فريضة"، إذ إن أول كلمة في كتابه المؤسس "القرآن الكريم" هي اقرأْ، وهناك عشرات الآيات في القرآن الكريم التي تدعو إلى التفكر والتدبر في خلق الله كافة ونفس الإنسان وأغوارها خصوصاً. وبالتالي فإن الإسلام في هذه الناحية لا يتعارض مع مطالبة العلمانية بإعمال العقل، وطلب العلم، لكنه يرفض المغالاة في الاعتماد عليه بحيث لا يصبح سلطان إلا سلطانه، أو يصير إلهاً يُعبد من دون الله، أو يتوهم أن بوسعه أن يستغني عن رسالة السماء، بدعوى أنه قادر لوحده أن يميز الحسن من القبيح، والخبيث من الطيب. ففي حقيقة الأمر فإن هذا التمييز يبقى مسألة نسبية، تخضع لاعتبارات معقدة تخص كل فرد على حدة، ومن ثم فإن ما يراه عمرو صواباً قد يراه زيد خطأً. أما رسالة السماء فإنها تضع إطاراً جامعاً مانعاً وقاطعاً للحكم على الأشياء والأفعال، وهو حكم يسري على الجميع، ويقوم على قاعدة أن "الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات".

    أما الأساس الخامس فهو إقرار الإسلام بأن الحكمة، القائمة على العقل والعلم والفهم وإدراك روح الإسلام ومقاصده وقيمه، جزء أصيل من أفكاره وتشريعاته، إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الحكمة ضالة المؤمن فأنَّى وجدها فهو أوْلى بها". وبعض ما تطرحه "العلمانية الجزئية" يقع تحت طائلة الحكمة، لأن فيه ما يساعد العقل على التفكير، وما يقي الدين من أن يتحول إلى أيديولوجية سياسية، أو إلى سلطة حاكمة مصابة بكل عيوب وثقوب السلطة في كل زمان ومكان.

    عند هذا الحد نجد أن الإسلام يستوعب العلمانية الجزئية، أو الأطوار الدنيا من العلمانية، والتي تنتمي إليها الأغلبية الكاسحة من العلمانيين العرب، بل لدى الإسلام ما يجعله غنياً عن كثير من أطروحاتها ومراميها، ويعارض فقط العلمانية الشاملة التي تسعى إلى إقصاء الدين خارج الحياة قاطبة، والعلمانية الإلحادية. لكن من المؤسف أن الكثيرين من الكُتاب والفقهاء الإسلاميين الجدد يخلطون الحابل بالنابل، ويتعاملون مع العلمانية على اختلاف درجاتها وألوانها باعتبارها شيئاً واحداً إلحادياً وكريهاً.

    * نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الإماراتية ...د.عمار علي حسن

    البرنس
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 19
    تاريخ التسجيل : 24/10/2008

    رد: الإسلام والعلمانية... حدود الاختلاف والائتلاف

    مُساهمة من طرف البرنس في الخميس نوفمبر 27, 2008 4:55 pm

    في الحقيقة أنا اوافق كل ماجاء في هذا المقال
    فشكرا للكاتب
    وللناقل جزير المحبة والتقدير
    avatar
    برهان سيفو
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 73
    العمر : 59
    مكان الإقامة : salameah
    تاريخ التسجيل : 06/10/2008

    رد / الأخ المحترم نسيم الروح.

    مُساهمة من طرف برهان سيفو في الجمعة نوفمبر 28, 2008 8:24 pm

    الأخ المحترم نسيم الروح ،تحية طيبة أما بعد :
    شكرا لك ما قدمته لنا من مقال منقول عن صحيفة"الإتحاد الإماراتية"،هذا المقال الذي يدور حول الإسلام و العلمانية و حدود الاتفاق و الاختلاف بينهما،و الحقيقة أن المقال صحيح من وجهة نظري في مجمل ما جاء فيه،خصوصا في مسألة اساس هي إتفاق الإسلام مع العلمانية بضرورة فصل الدين عن الدولة،فهذا أمر هو مطلب كل القوى الحية في كل مكان لأنه ينزه دين الله عن أن يكون اداة بيد الحكام لسوس الناس بإسمه دون وجه حق، فالدولة يجب أن تكون لكل الناس و ليست لدين أو لمذهب فالدولة المدنية(العلمانية) هي مطلب ملح،لكن مقولات مثل "لكل زمان و مكان ،إذ ترد بصدد التعبير عن صلاحية الإسلام أرى أنه مبالغ بها ،ربما خوفا من "الأسلمويين "أو مجاملة لهم قد أورد الكاتب مثل هذه العبارات ذات الصفات المطلقة،رغم أن الإسلام ذاته قد أتى ردا على تحديات عصر بعينه ،و هو فعلا قابل للتطوير بحيث أن نجعله يواكب الزمن ،لكن دون إصباغ صفة الإطلاق عليه بذاته كما قد نزل ،فلا يمكن إقناع أي دارس متمكن لو بدرجة متوسطة بإمكانية إطلاق الأحكام المطلقة الصالحة لكل زمان و لكل مكان اللهم إلاّ لو أردنا تجريد الإسلام من عناصر تطوره الكامنة فيه كأي فكر"أو دين" آخر،و هو بذلك كسائر الأديان الأخرى ليس غير قابل للتطوير بما ينسجم مع روح العصر ،شريطة الحفاظ على جوهره كرسالة السماء إلى الأرض ليس إلاّ،و أولائك المتشددون هم فقط دون غيرهم من يريدون من الإسلام إجابة عن كل أسئلة العصر الراهن ،لا بل و العصور القادمة أيضا ،حتى غدا بالنسبة لهم ليس كدين هاد إلى الحقيقة بقدر ما هو تعليمات محدودة بما لا يتجاوز النص الذي قد مضى عليه أكثر من ستة عشر قرنا دون تطوير يذكر .
    دعونا نقول مع الكاتب و المفكر "المسلم" رجا غارودوي "أنه بالاعتماد على أرضية مستمدة من "القرآن الكريم" يمكننا بناء فقه للقرن الحادي و العشرين ".
    هنا نحن أمام تطوير و بناء لفقه يستوعب مستجدات العصر ،و هذا ما لم يكن الإسلام في جوهر رسالته مكلفا بالإجابة على مثله مذ جاء كرسالة لعرب شبه الجزيرة العربية في المقام الأول، و للعالم فيما بعد في المقام الثاني.
    طبعا علينا سلوك الخط الوسط "خط الاعتدال لأن كل مبالغة قد تجعلنا نتوه عن طريق الحق و الصواب،و إذا كان الإسلام في جوهره رسالة روحية للبشر ،فإن العلوم العصرية ما لم نقوم بجعله "الإسلام أعني" يستوعب جوهرها و ينطلق منها، فلا يمكنه الاستمرار في حالة الركود التي يريدها له المتشددون من كافة الفرق الإسلامية،و بغير إدخال تغييرات جوهرية على بنية الفقه الإسلامي، فهو على مدى السنين القادمة سيصبح عقبة في طريق تطوير المجتمع و الناس أيضا، و ربما استغل هذا الجمود كل من لهم مصلحة في رفد الإرهاب الدولي،هذا الذي تغذيه القوى الصهيونية و الأمريكية سرا بهدف لم يعد خافيا على أحد ذي فكر غير معطل لسبب أو لآخر .
    تحياتي لكم . _ برهان محمّد سيفو.


    _________________
    " محبة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء "
    avatar
    الهميسع
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 10
    العمر : 57
    مكان الإقامة : السلمية
    تاريخ التسجيل : 05/12/2008

    رد: الإسلام والعلمانية... حدود الاختلاف والائتلاف

    مُساهمة من طرف الهميسع في الجمعة ديسمبر 05, 2008 4:50 am

    السلام عليكم


    مقال ممتاز

    كل الشكر لنسيم الروح على نقله


    الهميسع


    +++++++++++++++
    avatar
    وصيف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 105
    العمر : 32
    مكان الإقامة : مصر
    تاريخ التسجيل : 10/10/2008

    رد: الإسلام والعلمانية... حدود الاختلاف والائتلاف

    مُساهمة من طرف وصيف في الأحد ديسمبر 07, 2008 2:30 am

    تحية محبة للجميع..

    المشكلة الحقيقية في تناول الإسلام أن المتناول يفرض غرضه على نتيجة تناوله له بوعي أو بغير وعي..

    الإسلام هو فكر يتناسب تماماً مع بيئته وعصره التي ظهر فيه. الكثير من الناس يعتقدون بما ورائية مصدره ومن ثم يعتبرون أن أحكامه تلك واجبة النفاذ لأن صاحبها هو الخالق الفاهم العارف للمصلحة والذي لا يجوز لعباده تعديل ما يقول (نظرية الصانع والكتالوج.. وهي بالمناسبة منطقية!). المشكلة هنا أننا، وفق مصالحنا ورؤيتنا للعالم كأبناء للقرنين العشرين واللاحق له، نرى العلمانية حلاً ونسعى في الوقت ذاته إلى دفع الإسلام للتصالح معها إما بدوافع إيمانية ناتجة عن حاجة القائل بذلك للاعتقاد بوجود قوة عاقلة خالقة للكون، أو بشكل براجماتي يبتكر حلاً للصدام بين سيادة القيم العلمانية والتمسك الشديد بالغيبيات لدى غالبية المواطنين..

    الغائب عن معظمنا هو نصوص الإسلام ذاتها التي تتعارض والعلمانية ويضع القرآن أحكاماً يجعلها واجبة النفاذ عن تصرفات تقوم بها "الجماعة المسلمة" وأحكام واجبة التنفيذ من لم يحكم بها فأولئك هم الكافرون والظالمون..

    أتفق مع المنطق القائل بحدوث مشاكل جمة لو لم يتصالح الإسلام مع العلمانية، ولكن هذا ليس سبباً صالحاً لإقناع المسلم لأن المنطق الإيماني، والعقلاني لشخص مؤمن، يدفعه إلى الإجابة التالية: تلك المصالحة ليست واجبة والمهم هو تطبيق إرادة الله وهي الصحيحة مطلقة الصحة ولابد من الجهاد في سبيلها!

    على العلمانيين، برأيي، الاعتراف بأن تحقيق العلمانية لابد أن يحدث على الرغم من إرادة الإله، والعمل على ذلك. هو أصعب، ولا شك، ولكن أن تعترف بصعوبة الرحلة وتبدأ خير لك من أن تقضي الحياة في الدوران حول ميدان تتوسطه حديقة جميلة على أرضية ممهدة بجوار المنزل..

    تحياتي.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 22, 2017 8:39 pm