((هذا هو القتيل..؟؟)) قصيدة الشاعر: مهتدي مصطفى غالب

    شاطر
    avatar
    mohtadyg
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 20
    العمر : 63
    تاريخ التسجيل : 10/10/2008

    ((هذا هو القتيل..؟؟)) قصيدة الشاعر: مهتدي مصطفى غالب

    مُساهمة من طرف mohtadyg في السبت فبراير 14, 2009 7:10 pm

    هذا هوالقتيل-




    كلمات للشاعر:مهتدي مصطفى غالب



    ((مهداة إلىرائد قصيدة النثر و أميرها:الشاعر سليمان عواد))



    لابد أن أجمل الأيام التي سنعيشها هي تلك القادمةناظمحكمت
    (1)
    عبئي مسدس الحياةبطلقات الصبح أو المساء...القهر أوالقلقاللحظات الساخنة و المجازرو ازرعي شفتيك على كفِّي..و هيا معيللانتحار
    (2)
    ما بيننا..
    ما بين القاتل و القتيل.. من دماءما بينالنار و الهشيم.. من رمادما بين القصف و المدن الهادئة.. من دمارمابيننا..
    ما بين العنق والذبح.. من سكاكينما بين القبلة و الموت.. من خطواتضجرةما بيننا ..ليس حباً !!..
    هو لحظة عشتها وحيداًو دفعت ثمنها علىهذه المقصلة
    (3)
    نيرون قلبي ..
    و قد أحرقتني روما بجمرهاإني أموت ولن أخرج أبداًهو عالمك القبح والزيف و القتلو عالمي الوحدة والمحبةفكيف أعيش هنا .. و أنت هناك ؟؟!!
    (4)
    تخيلي وجهي المنفي فيالمراثيو على ضفاف الوجع ..
    يبحث عن مطر الطفولةو غيوم تنزل عليهبالطوفان و الضجرتخيلي وجهي ..
    يموت على راحتيك كلَّ حين .. و يذهبللخريف
    (5)
    لا أحد يمدُّ يده ..
    بعد أن قطعت يديَّلا أحد يحدثني أبداً ..
    بعد أن قتلت لسانيلا أحد يمشي بي أبداًبعد أن شللت قدميَّلا أحديطعمني أبداًبعد أن قرحت كبديلا أحد .. لا أحد معي ..بعد أن دفنتقلبي
    (6)
    جئت خارجاً من موتيصوب وجهك الطائر في سماء متثاقلةكأننيأمدُّ جسمي إلى يديكو قلبك على عرقيهذه أصابعنا تنام كالنار في الموقدأنت وجهي .. و عيناك صوتيتعالي معي ندهش العالمتعالي معي نطفة تبرقبرحم القيامة
    (7)
    هلام حول القلبهلام حول الروحأردتك كوني شجراً لايذبل في واحة الدمينام الغيم على تلالكو هاهي يدك تأخذني إلهاًخالقاًدعي راحتيك معي أكفكف آخر ما تبقىفي هذا القلب الأثري منحياة
    (8)
    لعينيك ما لقيتُ..
    لعينيك ما ألاقيهذا هو قلبيهذا هواحتراقيصدى لأيام راحت.. و لا باقي
    (9)
    قررت أن أختم قلبي بالشمع الأحمرأو الموتو أبقيه مستودعاً للآلام و الأحقادو بقايا رائعة من صورة لك كانتحياةو الآن..
    سأطعمه للنيران و الموت
    (10)
    هذا القلبإمَّا يموتهو .. أو أناخيارٌ واحد لا غير
    (11)
    خائفٌ عليك..
    حتى الآن غير قادرعلى الخلاص من حبِّي و خوفيو لا استمرار إلا لهما
    (12)
    لا الموت قادر علىتحريري منكو لا الجنونو لا الرحيل الأبديإنك دميو أين ينجو هاربٌمن دمه ؟!
    و لا مكان حولي إلا للجثث و الدماء !!
    (13)
    عاجزٌ.. عاجزٌ..
    إنِّي عاجزٌ حتى عن العيش
    (14)
    في مدى عيشي كلهو لا لحظة كنتفيها سعيداًدعيني أرتاح بعد موتي..
    وأبقى سعيداً
    (15)
    اعذريني لأنيأحببتك أكثر من الحياةراحت هي .. و بقيتِ أنتِ
    (16)
    كم كنت غبياً .. حينأحببتكو ذهبت إليكو صرت أغبى .. حين تركتكو ابتعدت عنك
    (17)
    مامن حبٍّ حقيقي إلا ويموتلأن الحقيقة دائماً ميتةدائماً مخيفة لذوي القلوبالضعيفة و المواقف الهزيلة
    (18)
    أنا نظيفٌ و واثقٌ أنَّ العالم مثليأتعامل بصدقأحبُّ بصدقأعيش بصدقو كلُّ البثور التي تشوه وجهالكون ..ستنتهيو مهما كان هدفي نبيلو مهما كان الثمن..حتى لو كانأنتِلن أتعامل مع الوجود إلا بصدق
    (19)
    هي ذي ذاكرة مقيتةتمشيأشجاراً في الروحجاءت العمر..مشينا معاًهنا والحياة كأنَّها جمروكأنَّالدمعة أنثى تتعرى من اللهفة..
    و تمضي في هذا السحاب المضمحلهي ذي أفق جديدعقيميعدُّ أنفاسي للخمولو ما حولي روما و قلبي رماد نيرونو البلادالتي ذبلت على أصابع تسكعها العفويإنها أشيائي الجميلة تفرُّ من عناقيدهاو أنا على مسافة العنبأمتلك ناصية الشعر و الأشجارخيولي التي تخرِّبالرِّياح...تفتت العاصفةفاركضي أيتها الذاكرة في جسم اللهليتسع جسدي للغزوو النارو الجمر مقصلة الرؤياو هذه الأماسي دجنَّت بعض قصائديفاستيقظتميتاً..
    و العمر يخرج من البيوت صوب الغبار و المساءوحشة تتصبب عرقاً علىجسمكترتدين موتي ثياباً دافئةو تتفتح زهرة القتلى في هذهالأرض
    (20)
    يبحثون عن امرأة......
    زوجة اقتصادياًزوجةاجتماعياًزوجة جسدياًو أبحث عن امرأة .. حياةأعيش معها لحظة حبٍّسرمدية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يونيو 24, 2018 7:02 am