الفيلسوف والشاعر العظيم "رابندرانات طاغور"

    شاطر
    avatar
    مالك
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 13
    العمر : 30
    مكان الإقامة : دمشق
    تاريخ التسجيل : 20/01/2009

    جديد الفيلسوف والشاعر العظيم "رابندرانات طاغور"

    مُساهمة من طرف مالك في الأحد يناير 25, 2009 7:50 pm

    طاغور والمثالية الإنسانية..

    أدعو جميع أصدقائي الأحباء في هذا المقهى الرائع للتعرف على هذه الشخصية النابغة
    ومن منا لايعرف هذا الإسم (طاغور) الذي عرف الإنسان مع الكون أجمل وأعمق تعريف...

    هذا المقال للكاتب السوري "موسى ديب الخوري"
    وإليكم ما كتبه معرّفاً هذه الشخصية قائلاً :
    إنه طاغور الذي سحر الغرب بكتاباته ثم انتشرت ترجماته في العالم كله حتى استحق جائزة نوبل للأدب عام \1913م \
    لقد أبدع طاغور على مدى نحو ستين عاماً..حتى قال عنه غاندي إنه "منارة الهند".. فكان معلماً روحياً بالدرجة الأولى.. ومجدداً أدبياً واجتماعياً وفيلسوفاً وروائياً ومسرحياً ورساماً.. وقبل ذلك كله شاعراً كان ينهل من إرث روحي عريق في البنغال ومن تجربة داخلية عميقة كانت ينبوعاً لا ينضب للإلهام والإبداع .
    كان والده من كبار روحانيي البنغال وكان يعيش في عزلة مستمرة لايتركها إلا لضرورة الاستمرار وتجدد الحياة.. كذا فقد نشأ "رابندرانات طاغور" في جو من الحساسية والشفافية وكشفت له زيارتان قام بهما لوالده في الهملايا عن آفاق جديدة وعن تجربة صوفية كان لها أثر كبير في حياته ويمكن اختصارها بعبارتين ( محبة الطبيعة ومحبة الله ) .
    ولد طاغور في عام \1861م \ وفي الرابعة عشرة من عمره توفيت والدته.. واكتشف طاغور في هذا العمر معنى الحب الإنساني عند إحدى قريباته.. وفي أحد أيام عام \1883م \ عرف طاغور في رؤيا أن الحب الإنساني واحد مع حب الطبيعة وحب الله.. حيث يقول في ذكرياته :
    كانت الشمس تشرق بتؤدة فوق أوراق الأشجار.. وفجأة بدا وكأن نقاباً انزاح من أمام ناظري.. لقد أبصرت العالم كله مغموراً بمجد يفوق الوصف.. أمواج من الفرح والجمال تومض وتتصادم من كل صوب.. لم يكن ثمة شئ أو أحد لم أكن أحبه في تلك اللحظة.. وفي كلية رؤياي لاح لي أنني كنت شاهداً على حركات جسم الإنسانية بأسرها شاعراً بموسيقى وبإيقاع رقصة سرية..
    في العام التالي انتحرت شقيقته مما سبب له صدمة هائلة وقاده ذلك إلى محبة الإنسانية جمعاء بدلاً من التمسك بالحب الفردي والخاص.. وتتالت الأحداث المؤلمة في حياته لكنها كانت تعضد باستمرار روح اللا تعلق عنده فبين عامي \1902 ..1918م \ انتزع منه الموت زوجه وثلاثة من أطفاله ووالده.. لقد أحس أنه مثل زهرة انتزعت بتلاتها واحدة تلو الأخرى وأصبحت كالثمرة التي سيأتي الموت في كمال نضجها كتقدمة لرب الحياة.. ومع ذلك كله فقد جعل منه صفاؤه الواسع وضبطه لنفسه وخضوعه أمام الله الذي ورثه من والده إنساناً نادر العظمة.. لم يكن الموت سراً بالنسبة له ولم يكن ليستدعي الألم وهكذا كانت إحدى أغنياته التي استلهمها غاندي منه تقول :
    أنا هذا البخور الذي لايضوع عطره ما لم يحرق ..
    أنا هذا القنديل الذي لايشع ضوؤه ما لم يشعل..
    كان طاغور يتمتع بموهبة تحويل الألم إلى فرح وكان يحب الحياة إلى حد أنه اراد ألا يضيع قداستها بالوقوف عند ما تسببه حركتها من شعور بالألم.. كانت مهمته مزدوجة "اكتشاف ربه" إله الجمال في الطبيعة والجسد والفكر والقول والفعل "وتحويل الحياة وتعديلها لتصبح جميلة بكليتها .. كتب في السادهانا ( تحقيق الحياة ) .
    أين يمكنني أن ألقاك.. إن لم يكن في بيتي الذي أصبح بيتك ؟
    وأين يمكنني الانضمام إليك إن لم يكن في عملي الذي صار عملك ؟
    إذا غادرت بيتي لن أبلغ بيتك.. إذا قعدت عن عملي محال عليّ أن أنضم إليك في عملك..
    إذ إنك تقيم في ّ وأنا فيك...
    لقد انعكست روحه هذه على مركز التربية شانتي نيكتان (مرفأ السلام ) الذي أسسه عام \1901\ فأصبح بؤرة ديناميّة خلاقة لهذا الجمال .
    حيث تفتح فيه الشعر والرسم والموسيقى والرقص والمسرح والعلوم.. لقد حقق طاغور من خلال هذه المدرسة الرؤيا التي عبر عنها في مؤلفه
    "الوحدة المبدعة " حيث تعطي الطبيعة للإنسان معنى التوق إلى اللانهائي.. فالإنسان في الطبيعة إنسان حر ليس في اعتبار الطبيعة كمصدر لتأمين معيشته بل كينبوع لتحقيق انجذابات روحه إلى ما هو أبعد منه هو نفسه...
    لقد فجرت المعاني السامية للمحبة التي عبر عنها في جيتنجالي أملاً جديداً للإنسانية وهي غارقة في الحرب العالمية الأولى.. وعندما كان طاغور يرتقب الموت مريضاً ببصيرة صافية وكانت الحرب العالمية الثانية قد اندلعت أعلن في يوم مولده الثمانين ...
    عندما أجول ببصري من حولي أقع على أطلال مدينة مغرورة تنهار وتتبعثر في أكوام هائلة من التفاهة والعبث.. ومع ذلك فلن أذعن للخطيئة المميتة في فقدان الإيمان بالإنسان بل إنني بالحري سأثبّت نظري نحو مطلع فصل جديد من فصول تاريخه.. عندما تنتهي الكارثة ويعود المناخ رائقاً ومتناغماً مع روح الخدمة والتضحية... سيأتي يوم يعاود فيه الإنسان ذلك الكائن الأبي خط مسيرته الظافرة على الرغم من كافة العراقيل ليعثر على ميراثه الإنساني الضائع .
    ويختم الكاتب تعريفه قائلاً :
    كانت فلسفة طاغور فلسفة الأمل والثقة بالإنسان المبنية على تفتح روحه وتطور وعيه وتحقيق طاقاته.. ولهذا فقد ارتبطت المثالية الإنسانية عند طاغور بالعمل والتطبيق وكان نفسه مثالاً لكل مبدأ أعلنه أو فكرة نادى بها...
    أصدقائي الأعزاء في المنتدى أعدكم بالمزيد انشاء الله حينما تسمح الفرصة ولنا لقاء جديد تقبلوا مني هذا الموضوع
    وشكراً...
    avatar
    برهان سيفو
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 73
    العمر : 59
    مكان الإقامة : salameah
    تاريخ التسجيل : 06/10/2008

    جديد رد: الفيلسوف والشاعر العظيم "رابندرانات طاغور"

    مُساهمة من طرف برهان سيفو في الإثنين فبراير 23, 2009 11:10 pm

    شكرا للأخ مالك على هذا الجهد المميز عن شاعر و فيلسوف من فلاسفة التصوف أيضا (غير الإسلامي طبعا)،و لي عودة إنشاء الله إلى هذه المساهمة القيمة .
    تقبل تحياتي أخي "مالك" و شكري.
    برهان محمّد سيفو.


    _________________
    " محبة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء "

    iyadfl
    عضو بلاتيني
    عضو بلاتيني

    ذكر عدد الرسائل : 418
    العمر : 40
    مكان الإقامة : المملكة العربية السعودية
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    جديد رد: الفيلسوف والشاعر العظيم "رابندرانات طاغور"

    مُساهمة من طرف iyadfl في الثلاثاء فبراير 24, 2009 9:50 am

    شكرا لك يامالك واحسنت اختيار المقالة
    avatar
    برهان سيفو
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 73
    العمر : 59
    مكان الإقامة : salameah
    تاريخ التسجيل : 06/10/2008

    جديد إليكم هذه القصيدة لشاعر البنغال العظيم طاغور بعنوان "الدين الزائف"

    مُساهمة من طرف برهان سيفو في السبت فبراير 28, 2009 3:19 pm

    إليكم هذه القصيدة لشاعر البنغال
    العظيم طاغور بعنوان



    "الدين الزائف"


    أولئك الذين يعانقون الوهم باسم الدين
    فيقـتـُلون ويـُقـتـَلون
    حتى الملحد يحصل على بركة الله فلا
    تفخر بدينك

    إنه يوقد في خشوع مصباح العقل ويقدم
    تمجيده

    لا إلى الكتب ولكن لكل شئ طيب في
    الإنسان

    إن الطائفي يلعن دينه
    حين يقتل إنساناً من غير دينه
    وهو لا يقوم السلوك على ضوء العقل
    ويرفع في المعبد العلم الملطخ بالدماء
    ويعبد الشيطان في صورة الإله
    كل هذا الذي تم عبر الأحقاب والعصور
    مخجل ووحشي قد وجد ملاذه في معابدكم
    التي تحولت إلى سجون
    لقد سمعت أصوات أبواق التدمير تبلغ
    الزمن بمكنستها الجارفة لتكنس كل المهملات

    كل ما يحرر الإنسان يحولونه إلى قيود
    وكل ما يوحده يحولونه إلى سيوف
    وكل ما يحمل الحب من النبع الخالد
    يحولونه إلى سجون

    يحاولون اجتياز النهر في سفينة مثقوبة
    يا إلهي دمر الدين الزائف
    وأنقذ الأعمى
    ولتهشم
    ولتهشم المعبد الملطخ بالدماء
    ودع هزيم الرعد ينفذ إلى سجن الدين
    الزائف

    واحمل إلى هذه الأرض التعسة نور
    المعرفة



    طاغور



    تقديم :برهان محمّد سيفو.


    _________________
    " محبة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء "
    avatar
    برهان سيفو
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 73
    العمر : 59
    مكان الإقامة : salameah
    تاريخ التسجيل : 06/10/2008

    جديد طاغور .

    مُساهمة من طرف برهان سيفو في السبت فبراير 28, 2009 3:43 pm

    طاغور

    نهل رابندارانات طاغور من ثلاثة منابع ثقافية: بنغالي-
    هندي- إنجليزي، وكان طبيعياً أن تترك هذه المنابع المختلفة تأثيراتها المتباينة
    على شخصية الرجل الذي عاش 84 سنة، وكتب الشعر والقصة والمسرح، وعزف الموسيقى، ومال
    إلى الرسم في سن الخامسة والستين. ولم يتلق طاغور تعليماً تقليدياً، فقد نشأ في
    أسرة ذات طابع خاص، حرصت على تعليم ابنها على غير القواعد السائدة، ولكنه- على أية
    حال- كان تعليماً خلاقاً. وبالرغم من أن رابندرانات لم ير جده (دوار كانات) الذي
    توفي في عام 1846، قبل مولد الحفيد بست عشرة سنة، إلا أننا نجد في سيرة الجد بعض
    ملامح مسيرة الحفيد.
    كان دواركانات من كبار ملاك الأرض، وكان محباً للخير،
    وعاش جانباً من حياته في بريطانيا، وتوفي بها، والواضح أنه كان شديد الاقتراب من
    المجتمع الإنجليزي، حتى أنه كان يدعي بالأمير، وإن لم يحصل على اللقب رسمياً، ودخل
    القصر الملكي وقابل الملكة فكتوريا، كما خالط الفنانين والأدباء الإنجليز في ذلك
    العصر، وكان قريباً من تشارلز ديكنز.
    وعلى العكس من الجد كانت حياة الأب (ديبندرانات).
    والغريب أنه عاش شبابه سادراً في الغرابة، ثم لم يلبث أن انضم إلى طائفة البراهمة،
    ووصل فيها إلى مرتبة (المهاريشي)- أي الكاهن العظيم- وانتهى زعيماً لتلك الطائفة.

    ولابد أن ذلك المنحى الروحاني للأب قد أثر بعمق في نفس
    الابن رابندارانات، ففي الحادية عشرة من عمره رافق الابن أباه في رحلة إلى جبال
    الهمالايا حيث كانت لهما وقفة طويلة في منطقة بغرب البنغال تسمى (شانتينيكتان)- وهي
    الناحية التي أنشأ فيها الابن فيما بعد عام 1918 مؤسسته التعليمية المعروفة
    باسم(فيسفابهاراتي) أو (الجامعة الهندية للتعليم العالمي)- وفي تلك الرحلة
    التأملية بالهمالايا غرس الأب في نفس ابنه المفاهيم البنغالية التقليدية وحرك في
    نفسه القيم الروحية ونمى فيه نزعة استقلال الذات والاعتماد على النفس، فقد كان
    يتركه وحيداً في جولات طويلة يجوب فيها مسالك تلك الجبال الخطرة.

    لقد كان البيت هو مدرسة طاغور، وكان مدرسوه هم أشقاؤه
    إضافة إلى مدرس وحيد من خارج الأسرة هو (دفيجندرانات) وكان عالماً وكاتباً مسرحياً
    وشاعراً، وكان يتردد عليه أيضا معلم الجودو
    وقد درس طاغور لغة قومه (السنسكريتيه) وآدابها ثم
    الإنجليزية التي تعرف من خلالها على آداب أوربا، وكان في شبابه الأول شديد
    الانشغال بأمور وطنه الأصلي- البنغال- مهتما بكل ما يتصل بنهضته، كما كان في نفس
    الوقت مستريباً من الإنجليز.
    والواضح أنه كان محقاً في ريبته، فقد وحد الإنجليز الهند
    والبنغال في مستعمرة ضخمة ألغت الوجود البنغالي، فأصبح طاغور موزعاً بين مشاعره
    كمواطن بنغالي، وبين ولائه للكيان الكبير الهند. لقد تولد ذلك الصراع الداخلي في زمن
    كان إقباله فيه على معطيات الحضارة الغربية العلمية والجمالية والفلسفية في تزايد،
    وقد تزامن ذلك- أيضاً- مع تواجده الفعلي والفاعل داخل أسرته الكبيرة التي كانت
    تعيش في بيتين كبيرين بالقسم البنغالي من مدينة كالكتا.
    وقد تميز طاغور بين أشقائه وابناء عمومته باستقلالية
    الرأي والشجاعة في اتخاذ المواقف الحاسمة في الأوقات الحرجة، وقد ظهر ذلك- فيما
    بعد- في كثير من كتاباته، وفي حياته العامة. ومن أمثلة ذلك موقفه الواضح والمحدد
    من بعض مظاهر الوثنية في الطقوس الخاصة بطائفة البراهمة التي كان يرتدي وشاحها المقدس
    وينشد تراتيلها.
    ويهتم المؤلفان بالتوقف طويلاً أمام نقطة هامة متصلة
    بهذا التوزع بين ما هو راسخ في التقاليد، وبين التأثيرات المختلفة للثقافة الغربية
    في نفس رابندارانات طاغور؛ وقد بلغت تلك الحال ذروتها إبان الحرب العظمى الأولى إذ
    أن إخلاصه وولاءه للوطن لم يمنعاه من نشر كتاب في عام 1916م يهاجم فيه التعصب حتى
    وإن كان للوطن!
    وربما كان حماسه لذلك الكتاب راجعا إلى تأثره ببشاعة
    الحرب لتي كانت قد بلغت ذروتها في تلك الآونة. ثم نراه ينقلب على الزعيم الروحي
    الهندي غاندي، وينتقد اعتماده على المغزل وبساطة العيش- كوسيلة سلبية لمقاومة الاستعمار
    الإنجليزي- معتبرا ذلك تبسيطاً وتسطيحاً للأمور أكثر مما ينبغي.

    إن هذا (التوزع) هو ما يهدف هذا الكتاب إبرازه حيث بدأه
    مؤلفاه بالإشارة إلى أنه كتاب المتناقضات في شخصية طاغور، وأن الغرض منه هو محاولة
    تحديد الصورة الحقيقية لرابندارانات طاغور بعد مرور خمسين سنة على وفاته.

    وقد منح طاغور جائزة نوبل للآداب في عام 1913 (متجاوزاً
    الروائي العظيم ليوتولستوي الذي كان في قائمة المرشحين للجائزة). وكان قد نشر- في
    الفترة من 1908 إلى 1912م أهم أعماله باللغة البنغالية وهي:
    جيتانجالي، أو (القربان الشعري)، وروايته الشهيرة (جورا)
    ومسرحية واحدة هي (كتب البريد) بالإضافة إلى صفحات من مذكراته.

    وكانت البنغال تموج بالاضطرابات، فلما ظهرت روايته
    (جورا) توترت العلاقة بينه وبين بني وطنه- متمثلين في دعاة التحرر والهندوس- إذ
    كانت الرواية تفضح التعصب الهندوسي من خلال قصة حب بين فتى نشأ هندوسياً مخلصاً
    وفتاة من طائفة البراهمة، وقد لقيت الرواية استياء بالغاً من مواطنيه فنصحه خلصاؤه
    بالابتعاد في رحلة إلى إنجلترا في عام 1909م. ولم تكن تلك أول مرة يزور فيها بلاد
    الإنجليز غير أنها كانت زيارة ناجحة إذ كان قد أصاب بعض الشهرة في الأوساط الأدبية
    الإنجليزية من خلال بعض أشعاره المترجمة إلى اللغة الإنجليزية. وقد استمر اتصال
    طاغور بحركة الأدب في إنجلترا حتى بعد أن انتهت تلك الرحلة وعاد إلى وطنه فأصبح
    يحظى بمكانة متميزة في الحياة الأدبية الإنجليزية وذلك ما شجعه على معاودة التفكير
    في الارتحال بأسرته في عام 1912م حيث تعرف في لندن على الشاعر الإنجليزي و. ب.
    ييتس؛ ونال إعجاب الشاعر إزرا باوند وبعض الناشرين الإنجليز. وكان طاغور خلال
    الرحلة البحرية الطويلة قد قام بترجمة بعض قصائد من ديوانه (جيتانجالي) إلى الإنجليزية،
    نشرتها دار ماكميلان الشهيرة.
    الوحيد الذي لم يرحب بوجود طاغور في لندن هو الفيلسوف
    الإنجليزي برتراند راسل؛ وقد رد طاغور على ذلك التجاهل بأن علق على إحدى محاضرات
    راسل بأنها منبتة الصلة بالأمور الهامة في الحياة، خالية من البصيرة.

    وعلى أية حال فقد كان الترحيب به- في مجمله- والدعم
    كافيين لدفعه إلى تصدر قائمة المرشحين للحصول على جائزة نوبل، فنالها في العام
    التالي لوصوله إلى إنجلترا، وقد كان عام 1913م نقطة تحول في حياة طاغور، فقد لقيت
    قصائده (جيتانجالي)
    ترحيبا من القراء والنقاد وصار نجماً يسعى إلى محاضراته جمهور المثقفين الإنجليز؛
    وفي نوفمبر من نفس العام- بعد إعلان الجائزة- صار شخصية عالمية

    تقديم :برهان محمّد سيفو.
    _______________________________________________________

    عنوان الكتاب: Rabind Ranath
    Tagore, The Myriad-minded Man
    المؤلفان: Krishna Dutta
    & Andrew Robinson
    الناشر: New York: St.
    Martin's Press
    السنة: 1996
    عدد الصفحات: 493 صفحة


    _________________
    " محبة الآخرين هي الدين الحقيقي لغير الأغبياء "

    iyadfl
    عضو بلاتيني
    عضو بلاتيني

    ذكر عدد الرسائل : 418
    العمر : 40
    مكان الإقامة : المملكة العربية السعودية
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    جديد رد: الفيلسوف والشاعر العظيم "رابندرانات طاغور"

    مُساهمة من طرف iyadfl في السبت فبراير 28, 2009 8:02 pm

    شكرا جزيلا على المعلومات القيمة ننتظر المزيد منك يا استاذ برهان

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 2:50 am