المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..

    شاطر

    تصويت

    هل أنت مع " المساكنة"؟؟

    [ 2 ]
    29% [29%] 
    [ 5 ]
    71% [71%] 

    مجموع عدد الأصوات: 7
    avatar
    المحامي ليث وردة
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 227
    العمر : 38
    مكان الإقامة : سلميــــــة :قصة الحب الأول والصوت الأول بعيداً عن شوارعها أصاب بالكساح وبدون رائحتها أصاب بالزكام
    تاريخ التسجيل : 11/10/2008

    استطلاع المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..

    مُساهمة من طرف المحامي ليث وردة في الجمعة ديسمبر 12, 2008 3:30 am

    المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..
    ربا الحمود، هنادي زحلوط
    2008-12-09
    المساكنة ليست مصطلحا غريبا على مجتمعنا برغم إنكاره لهذا الصيغة والتي أصبحت امرأ شائعا في المدن. ويمكن تعريفها بأنها اتفاق بين الطرفين على العيش معا ضمن منزل واحد ولكن خارج إطار مؤسسة الزواج..
    ويندرج تحت هذا الرابط علاقة زوجية كاملة ولكن بدون أن يترتب على هذه الرابط أي التزام ناجم عنه..
    ففي حال حدوث حمل وإنجاب طفل وهذا ليس مستبعدا فأن هذا الطفل لايمكن نسبه إلى والده إلا إذا تم إجراء عقد زواج فيما بينهما, كونه ناتج عن علاقة غير شرعية, وكون المساكنة غير معترف عليها قانونيا.
    بتحليلنا للمساكنة كأمر واقع وموجود في السنوات العشر الأخيرة, نجد من الخطأ نسب هذا الوضع إلى الحالة المادية للشباب وذلك لأن هذا الشاب قد أوجد مسكنا ويمتلك حدا أدنى من المال القادر بموجبه على تحمل مصاريف منزل وفواتيره أيضا..
    يأتي هذا التصرف نتيجة تراكم زمني من الكبت الجنسي الذي يمارس على الطرفين, وكذلك الفصل بينهما على مدار سنوات المدرسة, وتأتي فيما بعد المرحلة الجامعية التي تسمح بكل ماتم منعه خاصة بأن هذه الحرية المفاجأة تأتي في غياب رقابة الأهل, فيصبح أي تصرف يقوم به الطرفين هو ناتج عن رد فعل نتيجة الفصل القسري لهما فيلجان إلى مخالفة المجتمع بفعل المساكنة باعتبار أنهما أصبحا بالغين راشدين يستطيعان الاعتماد على نفسيهما بعيدا عن قيود المجتمع التي تحكمت بهما فيما مضى..
    عدة آراء نستعرضها لشباب وشابات يعشن معا تحت مسمى المساكنة:
    - (فرح) فتاة في العشرين من العمر, تدرس في دمشق, استأجرت منزلا مع شاب تعيش معه, وتقول:
    "إننا نتعاون في أجرة المنزل, كما في المصاريف"
    وعن حياتها مع شريكها "أيمن" أهو الجنس أم الحب؟ تقول :
    "لا ليس الجنس, فهو نتيجة للحب وليس العكس, ما دفعنا للعيش سويا هو أننا نحب بعضنا, رغم أننا نعلم بأننا لن نتزوج, على الأقل في المدى المنظور".
    وحول ما يمنع زواجهما:
    "أهلي يرفضون ذلك, والسبب هو اختلاف الطوائف, كما أن أهله كذلك رافضون, لكننا لسنا قادرين على العيش منفردين"
    لكنها تؤكد: "أنا سعيدة جدا معه, ولا أريد التفكير بأي شيء آخر في الوقت الحالي"

    - (أماني) في الثانية والعشرين, تسكن مع أحمد, لكنها أبلغت أمها وإخوتها بعلاقتها به, تقول:
    "إن الأهل هم من يدفعوننا لإخفاء ذلك عنهم عندما يعتبرون الأمر فضيحة, لكنني أبلغت أمي وأخواتي بحبي له"
    وحول ردة فعل أهلها:
    "هم رافضون لوجودنا معا, لأنه من جنسية عربية, لكنهم يعلمون أنهم غير قادرين على أن يفرقونا طالما أن الحب يجمعنا".
    وعن نظرة المجتمع لهم بخصوص قبولهم العيش ضمن مساكنة قالت:
    "المساكنة أمر واقع, ولو تم الاعتراف بأنها أمر طبيعي كما هي حقا, ومن حق أي شخصين بالغين وراشدين, فعندها لن تري الكبت الذي تلاحظينه عند معظم الفتيات والشبان, والذي يجرهم إلى الشذوذ, ولن تجدي الأمراض التي تسببها الحاجة لارواء الرغبة الجنسية في الأماكن المظلمة".


    - (محمد) شاب في الثلاثين من العمر, يرى: "المساكنة ستبقى ما دام الحب موجودا, والطرفان مستعدان لدفع الثمن مقابل أن يكونا سوية".
    وعن الزواج يقول:
    "الزواج يترتب عليه مسؤوليات, وببساطة قد يكون الطرفان غير قادرين على تحملها الآن, وفي الوقت ذاته هما غير قادرين على العيش منفصلين, فما الجريمة في أن يعيشا معا؟"
    "وهل من الضروري ان ندفع ضريبة حبنا بعقد زواج يقيدنا ويفرض علينا التزامات لانهاية لها, نستطيع ان نكون معا وبدون أي التزام وهذا مانحن عليه الآن".
    محمد يحب هبة.. فتاة في الخامسة والعشرين من العمر, ويقول عن ذلك:
    "أحب هبة لأنها مثال الفتاة القادرة على تحمل مسؤولية نفسها, وهي قادرة على العيش منفردة دون مساعدة أحد, سواء أنا أو أهلها أو سوانا, وأشعر بفخر حقيقي بها".
    وعن فرص زواجهما يقول:
    "قد تكون المساكنة فترة لنتعارف عن قرب أكثر ولنحضر أنفسنا للارتباط بشكل نهائي, أتمنى ذلك".
    وعند سؤالي للجميع هنا عن تصرفهم في حال حدوث حمل إجباري؟
    كانت إجاباتهم جميعا قريبة من بعضها وتجسدت فيما يلي:
    "ليس من الوارد حدوث حمل.. نحن نأخذ كامل احتياطنا من ذلك.. وفي حال حدوثه يجب إنهاؤه فورا".
    آثار المساكنة على الطرفين:
    آثار المساكنة لاتكون واحدة بالنسبة للطرفين بل ان هذه العلاقة لا تظهر آثارها السيئة إلا على الطرف الثاني من العلاقة (المرأة)
    بالنسبة للرجل: لا يخسر أي شيء بالعكس فهو الرابح الوحيد دائما في ظل قوانيننا التي لا تحاسب على الفعل الخطأ إلا من جانب المرأة..
    فالرجل قد يتحمل جزءا من المصاريف المادية التي تشاركه بها شريكته في السكن
    أما عن المرأة: فهي تتحمل كل الآثار السلبية التي تترتب عليها من هذه المساكنة..
    - ففي حال حدوث حمل لا تستطيع ان تنسب الطفل إليها, كما لا تستطيع ان تفرض على الأب الاعتراف بطفله إلا عن طريق الدخول بمتاهات القضاء لتصل إلى ذلك وربما لاتصل..
    - كما أن المرأة تتأذى بشكل معنوي ونفسي عن طريق التعرض لسمعتها في مجتمع شرقي لا يلوم إلا المرأة, كونها تعيش مع رجل بدون عقد زواج معترف به..
    - اغلب الفتيات اللواتي يدخلن بهكذا تجربة ويخضن ذلك بدون علم الأهل, عادة تكون أصولهن من القرى البعيدة عن المدن وبهذا تتعرض الفتاة لنوعين من التهديد:
    1- تهديد يقع على حياتها فيما لو علم أهلها بذلك مما قد يعرضها للقتل بدافع الشرف.
    2- تهديد يقع على حياتها الاجتماعية عندما سيكون عليها ان تتحمل نظرة المجتمع من خلال قبولها بعلاقة مخالفة للأصول والعادات والأعراف, وتزداد هذه النظرة عندما تنفصل مع الشريك وتنتهي هذه العلاقة..
    - قد تحدث إشكالات لكلا الطرفين في حال قررا إنهاء علاقة المساكنة, فما تم شراؤه خلال هذه المساكنة لا تحكمه قوانين ولا أعراف وغالبا ما تخسر المرأة كل ما وضعته في منزل المساكنة, فإذا كانت المرأة ضمن عقد الزواج الموثق غالبا تغبن حقوقها فكيف إذا بمساكنة خال من أي ضوابط!!
    المساكنة وفق القانون السوري
    لا يوجد نص في القانون السوري يسمح بالمساكنة أو يعترف بها, والبعض يفسر عدم وجود قانون صريح وواضح يعاقب على سكن العازيين هو بمثابة السماح بهذه السكن باعتبار أن الأصل في الأشياء الإباحة..
    لكن لو عدنا إلى نص المادة (473) من قانون العقوبات والتي نصت على :
    1 ـ تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين.
    2 ـ ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس من شهر إلى سنة.
    فالنص هنا جاء واضحا بأنه يعاقب المرأة الزانية بغض النظر عن حالتها الاجتماعية سواء كانت متزوجة أم لا, بينما شريكها يعاقب على الزنا فقط إذا كان متزوجا, عدا عن ان عقوبة الزانية تفوق عقوبة الشريك الزاني..
    فالجرم والعقوبة هنا تطال الفتاة فقد دون الرجل..
    وجاء نص المادة (509) - -الفقرة الثانية منه- - تعاقب على الفعل باعتبار انه تسهيل للدعارة:
    1 ـ من اعتاد حض شخص أو أكثر، ذكراً كان أو أنثى، لم يتم الحادية والعشرين من عمره، على الفجور أو الفساد أو على تسهيلهما له أو مساعدته على إتيانهما عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من خمسة وسبعين إلى ستمائة ليرة.
    2 ـ ويعاقب العقاب نفسه من تعاطى الدعارة السرية أو سهلها.
    ويتم تفعيل هاتين المادتين عند حدوث شكوى من أحد:
    فلو حدثت شكوى من الجيران فان الشريكان سيلاحقان بجرم تسهيل الدعارة..
    ولو حدثت الشكوى من أهل الفتاة فسيلاحق الشاب بجرم خطف الفتاة ولن تبرئ ساحته إلا بإتمام عقد زواج..
    ولو حدثت الشكوى من الفتاة نفسها بجرم اغتصابها من قبل الشاب فسيجد هذا الشاب نفسه بنفس المطب الذي لن يخرج منه إلا بعقد الزواج الرسمي..
    هذا النوع من الزواج ليس إلا استغلالا للفتاة تحت اسم مبطن (المساكنة) والخاسر الوحيد هو الفتاة التي عليها من جديد وتحت اسم حريتها التي يتاجرون بها من خلال نظرية الحرية الجنسية وإنها حرة نفسها وجسدها, لكن في الحقيقة يتم تقييدها بقيود اشد وأثقل مما هي عليه بدون هذه التسميات.
    الفتاة تتحمل جزءا من المسؤولية بقبولها ان يتم استغلالها تحت راية الحرية, لكن القوانين أيضا تتحمل الجزء الآخر عندما تكون قاصرة على فرض العقوبة على الطرفين بشكل متساو, او إيجاد حل لهذه الفوضى العشوائية في التزاوج.
    وترك الفتاة تستغل من قبل الطرف الآخر وبدون ان تتخذ أي إجراء يحفظ لها حقوقها التي أهدرت بدون أي عقد يحفظ لها إنسانيتها التي يتم العبث بها..
    الحرية للفتاة تكون باختيار الشريك المناسب لها وضمن خياراتها لها دون فرض او إجبار من احد, وليس باسم الحرية الجنسية..
    فالحرية الجنسية التي يتاجرون بها أصحاب نظرية المساكنة هي وليدة إرضاء لحاجات شخصية آنية, ولو أجريت إحصائية حقيقية- وهي صعبة الحدوث في مجتمعنا نظرا لإحجام الكثير عن قول الحقيقة- على عدد الطرفين الذين تزوجوا بعد فترة مساكنة لكانت النسبة لا تتعدى 10% وربما تكون أقل من ذلك بكثير, حيث ان اغلبهم يمضي حياته الجامعية برفقة فتاة تحت اسم المساكنة وحين يقرر الزواج تجده يكلف والدته بالبحث الحثيث عن فتاة لم تسافر خارج حدود محافظتها..
    وأود ان أشير بأن لاشيء اسمه حرية جنسية للفتاة!!
    هناك حرية فكر.. حرية في الاختيار.. حرية في التصرف.. وأما عن مصطلح الحرية الجنسية فهو شيء يأتي بعد فترة طويلة من الإحساس من قبل المرأة بالمسؤولية تجاه نفسها أولا.. وعندها لن يكون هذا المسمى باسم حرية جنسية بل سيكون باسم حرية اختيار الشريك المناسب لها كامرأة واعية قطعت شوطا كافيا قبل ان تنتهك جسديا ونفسيا وعاطفيا في سن مبكرة عادة تكون فيها مشوشة التفكير وعاجزة عن تحديد رغباتها والوصول إلى أهدافها وطموحاتها.

    وأخيرا من المفارقة الغريبة التي تفرض نفسها ان توجد في مجتمعنا مساكنة لا يعاقب عليها إلا في حال الشكوى, بينما القانون لا يكتفي بالعقاب بل يسمح بقتل من تضعها ظروفها ضمن احتمال ضئيل لوجود دافع الشرف!!
    avatar
    وصيف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 105
    العمر : 32
    مكان الإقامة : مصر
    تاريخ التسجيل : 10/10/2008

    استطلاع رد: المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..

    مُساهمة من طرف وصيف في الجمعة ديسمبر 12, 2008 7:19 pm

    شكراً للأستاذ المحامي ليث وردة على مساهمته المتميزة..

    من المفرح حقاً أن تلك العقلية المتحررة الفاهمة موجودة في سوريا، بينما التأخر هنا في مصر متوغل بين الشباب والفتيات بشكل سرطاني ولابد من كتابة ورقة بلهاء كورقة الزواج العرفي لممارسة الحب..

    لابد من تشجيع تلك الظاهرة وحماية الفتيات، لا بإقناعهن بالمخاطر من المجتمع الشرقي المتخلف المحيط بهن وإنما بمنعه من الوصول إليهن..

    وإن كان القانون لا يجرم المساكنة لتفتح أو لسهو من المشرع فهي مسألة ينبغي لنا أن نحمدها له لا أن نحثه على تداركها، بل الواجب هو المطالبة بإنهاء عقوبة الزنا أصلاً..

    أما الحقوق المادية فعقود مدنية كفيلة بحفظ الحق فيها سواء في شراء أثاث أو أجهزة كهربائية ما أو إيجار شقة..... الخ

    هناك، من السلوك وتعليقات الشباب والفتيات، جذوة أمل في هذا البلد العربي الهام أتمنى ألا تخمد.
    avatar
    شادي
    مشرف عام

    ذكر عدد الرسائل : 684
    العمر : 35
    مكان الإقامة : سلمية
    تاريخ التسجيل : 17/02/2008

    استطلاع ؟؟!!

    مُساهمة من طرف شادي في الأربعاء ديسمبر 17, 2008 6:47 pm

    مرحباً..
    الشكر الجزيل للصديق ليث على طرح الموضوع للنقاش..كما أوجّه الشكر لوصيف على مداخلته..
    واسمحوا لي بأن أضيف على هذا الموضوع تصويت : هل أنت مع المساكنة أم لا؟؟ ونتمنى أن شاركنا الجميع في التصويت أعلاه..
    من ناحيتي ..أنا ضدّ " المساكنة " جملة وتفصيلاً..لأسباب كثيرة منها ما حمله عنوان الموضوع..ومنها ما يتعلّق بالمغالاة في تقليد الغرب وما نراه أو نسمع عنه من حريّات شخصية..والأهم هو التفكير العقلاني بمستقبل هذه العلاقة..وكذلك طرفيها وبالأخص " الأنثى "..وقد طرح في هذا القسم " فكر " العديد من المواضيع التي تتحدث عن " جرائم الشرف " والتي من أحد أسبابها ما قرأناه هنا..
    واستوقفني ما جاء في هذا المقال "

    وعند سؤالي للجميع هنا عن تصرفهم في حال حدوث حمل إجباري؟
    كانت إجاباتهم جميعا قريبة من بعضها وتجسدت فيما يلي:
    "ليس من الوارد حدوث حمل.. نحن نأخذ كامل احتياطنا من ذلك.. وفي حال حدوثه يجب إنهاؤه فورا".
    فعلا شيء غريب..
    أن نمارس الحرية فهذا شيء جميل ومحبّذ ..أما أن نبالغ فيها متناسين الضوابط التي تحكمنا وهي كثيرة ..فهذا هو مكمن الخطأ..ما يهمنّي هو مستقبل "الطفل " الذي يولد ..يمارسون حريتهم ويتحدثون عن الإنجاب وكأنه أمر لا يعنيهم..
    ملاحظة شخصية " بحتة":
    مع احترامي لجميع الصحفيين ، فليس لدي قناعة بالآراء التي يأخذونها في بعض تحقيقاتهم..وكأنهم أناس وهميون ..يملأون السطور فقط..

    تقبلوا مروري..
    وبانتظار تصويتكم


    _________________
    أنا وحبيبي صوتان في شفةٍ واحده....
    أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشارده...
    avatar
    وصيف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 105
    العمر : 32
    مكان الإقامة : مصر
    تاريخ التسجيل : 10/10/2008

    استطلاع رد: المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..

    مُساهمة من طرف وصيف في الأربعاء ديسمبر 17, 2008 9:42 pm

    أجد نفسي هنا مختلفاً مع الصديق شادي فيما تفضل به..
    أنا ضدّ " المساكنة " جملة وتفصيلاً..
    هذا من حقك تماماً يا شادي، ومن حق أغلبية الناس أن يوافقوا على هذا بل وأن يعبرون عن "تمنيهم" زوالها وممارسة "الدعوة" بين الشباب للتخلي - إرادياً - عنها كإطار منظم لعلاقة الحب وممارسة الجنس..
    أما ما هو ليس من حق أحد، فالسعي بأي شكل لإجبار الناس على التخلي عن سلوك لا يوافق آراء الساعي..
    ومنها ما يتعلّق بالمغالاة في تقليد الغرب وما نراه أو نسمع عنه من حريّات شخصية
    لنفترض أنني أغالي في تقليدي للغرب ومعجب بالحرية الشخصية فيه، وهناك إنسانة أخرى تشاركني هذا الاعتقاد ولا نضر أي شخص على وجه الإطلاق من أي وجه وعلى أي صعيد. ما هو ذنبي أو ذنبها ليقتحم حياتي وأمني أنا وحبيبتي عسكري بوليس ليقودنا إلى المخفر ثم النيابة والمحاكمة لأن جاري مثلاً الذي أبلغ عنا لديه معتقدات غريبة - أحترم حقه في اعتناقها بينما لا يحترم هو حقي - تفرق بين علاقة حبنا من غير ورقة ويرى أنها ضارة بالمجتمع والناس والبشرية والتاريخ بينما سينتفي عنها كل ذلك لو كتبنا ورقة على يد مأذون؟!
    والأهم هو التفكير العقلاني بمستقبل هذه العلاقة..وكذلك طرفيها وبالأخص " الأنثى "
    العلاقة أصلاً تقوم على تفكير عقلاني: علاقتنا الآن ضرورية ولكننا لا نستطيع التنبؤ بمستقبل مشاعرنا ولن ندع نشوتنا الحالية تدفعنا إلى الأوهام والاعتقاد بأبدية الحب. سنعيش معاً، ولكل منا استقلاله المادي وقدرته على الرحيل، ولو تبين لنا مع الوقت أن حياة الواحد منا مستحيلة دون الآخر فسنحول هذا الوضع المؤقت إلى دائم ومستقر، ولو حان الفراق فسنبتعد ونحن أصدقاء ممتن كل منا للآخر على أوقات سعيدة يحمل معه ذكرى لا تنسى..
    أما الأنثى، فهي كائن كالذكر يستطيع الدفاع عن مبادئه وأفكاره، ودخلت العلاقة بمطلق حريتها ودون أي تغرير أو نصب كما يحدث مع الزواج العرفي أو محاولة للجمع بين رضا الناس ورضا الرب وإشباع الحاجات الشخصية. دخلتها وهي تعرف تماماً أنها ضد الأول والثاني ومستعدة لتحمل النتائج. التدخل لحمايتها بمنعها مما تريده هو ترسيخ لثقافة التقليل من شأن المرأة واعتبارها كائناً أقل حتى ولو لم يكن المتدخل مدافعاً عن تلك الثقافة، والدفاع الحقيقي عن المرأة يكون بحمايتها من التدخل..
    وقد طرح في هذا القسم " فكر " العديد من المواضيع التي تتحدث عن " جرائم الشرف " والتي من أحد أسبابها ما قرأناه هنا..
    يشبه هذا المنطق، تماماً، لوم الفتيات على ارتداء ملابس غير محترمة - في نظر من سيطرت الوهابية على عقولهم - لأن هذا مبرر للاغتصاب عند المغتصب..
    بدلاً من هذا لابد من ردع وعقاب المغتصب بأقصى حد ممكن وبحث الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الدافعة لهذا السلوك البربري وتلك الثقافة الرجعية وحلها.. الحالة نفسها منطبقة هنا.

    ما يهمنّي هو مستقبل "الطفل " الذي يولد ..يمارسون حريتهم ويتحدثون عن الإنجاب وكأنه أمر لا يعنيهم..
    مستقبل الطفل الذي يولد في الحفظ والصون لأنه لم يولد بعد.. سأمنعه من أن يأتي لأنني لست مستعداً ولا قادراً على توفير ظروف تكفل له معيشة جيدة فالأفضل من مجيئه ليشقى ألا يأتي..
    قد يكون دافعي أن الإنجاب أمر لا يعنيني، وأنا حر في هذا لو كان، أو أن ما يمنع غيري عن الإجهاض على أساس أنه حرام مثلاً لا يمنعني بل إنني أرى أن الأخلاقي والإنساني والحلال الحقيقي هو ما أفعله وهنا أيضاً أنا حر..
    الفيصل مجدداً وأبداً هو الحرية. أن أغلب الناس يودون فرض تفضيلاتهم الشخصية على الآخرين وهذا ما ينبغي منعه..
    كل المحبة والاحترام والتقدير للجميع.
    avatar
    عمار
    مشرف عام

    ذكر عدد الرسائل : 170
    العمر : 33
    تاريخ التسجيل : 26/02/2008

    استطلاع رد: المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..

    مُساهمة من طرف عمار في الخميس ديسمبر 18, 2008 1:44 am

    الشكر للمحامي ليث وردة على الموضوع المهم و الحسّاس لتداخلاته و أبعاده...
    الشكر أيضاً للصديقين شادي و وصيف على وجهات النظر التي تغني الحوار...

    أتفق معك صديقنا وصيف تماماً في أنه لا يحق لأيٍّ كان مهما كبر أو صغر أن يفرض رأيه على شخصٍ آخر لأنه لايحق و لا يمكن لأحد أن يدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة التي تخوّله فرض رأيه على الآخرين...

    هل أنا مع المساكنة؟
    لا... لأنها غير مبررة و خارج نطاق المجتمع...

    شادي كتب:وقد طرح في هذا القسم " فكر " العديد من المواضيع التي تتحدث عن " جرائم الشرف " والتي من أحد أسبابها ما قرأناه هنا..
    وصيف كتب:يشبه هذا المنطق، تماماً، لوم الفتيات على ارتداء ملابس غير محترمة - في نظر من سيطرت الوهابية على عقولهم - لأن هذا مبرر للاغتصاب عند المغتصب..

    بدلاً من هذا لابد من ردع وعقاب المغتصب بأقصى حد ممكن وبحث الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الدافعة لهذا السلوك البربري وتلك الثقافة الرجعية وحلها.. الحالة نفسها منطبقة هنا.
    أختلف هنا مع شادي و أتفق مع وصيف... جرائم الشرف هي جرائم وهي أبعد ما تكون عن الشرف...


    وصيف كتب:لنفترض أنني أغالي في تقليدي للغرب ومعجب بالحرية الشخصية فيه، وهناك إنسانة أخرى تشاركني هذا الاعتقاد ولا نضر أي شخص على وجه الإطلاق من أي وجه وعلى أي صعيد. ما هو ذنبي أو ذنبها ليقتحم حياتي وأمني أنا وحبيبتي عسكري بوليس ليقودنا إلى المخفر ثم النيابة والمحاكمة لأن جاري مثلاً الذي أبلغ عنا لديه معتقدات غريبة - أحترم حقه في اعتناقها بينما لا يحترم هو حقي - تفرق بين علاقة حبنا من غير ورقة ويرى أنها ضارة بالمجتمع والناس والبشرية والتاريخ بينما سينتفي عنها كل ذلك لو كتبنا ورقة على يد مأذون؟!
    أتفق معك تماماً في أن شخصاً يختلف عنك في التقاليد لا يحق له أن يحتقر تقاليدك في نفس الوقت الذي تحترم فيه تقاليده و لاتضره بأي شيء... لكن السؤال هنا... ما هي المشكلة في الورقة!!!! هل هذه الورقة تقيد حريتنا..
    لا اعتقد أن استصدار هذه الورقة أمرٌ مستحيل مقابل راحة البال التي ستمنحها.
    هل أفضّل المساكنة بدون ورقة عقد زواج أو مع ورقة عقد زواج؟
    أنا أرفض الاثنين لكن إن خيّرت بينهما فسأختار الورقة!!! فعلى الأقل سيكون هنالك نوع من الإطار القانوني الذي يكفل حقوق الأطراف.

    ما هو الزواج؟!!! إنه عقد... بقدر ما يبدو هذا الكلام جارحاً و خالٍ تماماً من الرومنسية فهذه هي الحقيقة..و الهدف من هذا العقد هو أن يكفل مصالح أطرافه بمن فيهم الأطفال... الجنس ليس غريزة كالأكل أو الشرب بل هو مختلف في أن هنالك حياة و كائناً بشرياً ينتج عنه... لا يجب أن يولد طفل ليكتشف أنه كان مجرّد خطأ.. , و برأي أنه لا يجوز البد بعلاقة ما لم نكن قادرين على تحمل تبعاتها. ورقة الزواج ليست مجرّد ورقة, إنها وثيقة.
    أنا واثق من أن هنالك الكثير من الأشخاص القادرين على تحمل أي نتائج تنتج عن المساكنة بتعقّل و رشد و مسؤولية, لكني و اثق أيضاً من أن هنالك عدداً أكبر ممن سيتهرّب بأسرع ما يمكن...
    إذاً كيف نكفل حقوق الطفل؟ الجواب: بعقد الزواج.
    هل عقد الزواج يضمن حقوق الأطراف بشكلٍ كامل؟... لا.. إنه لا يضمن سوى القليل و خصوصاً في مجتمعاتنا التي تمنح الكثير من الحقوق للرجل و القليل القليل للمرأة لكن ذلك أفضل من لا شيء.

    وصيف كتب:قد يكون دافعي أن الإنجاب أمر لا يعنيني، وأنا حر في هذا لو كان، أو أن ما يمنع غيري عن الإجهاض على أساس أنه حرام مثلاً لا يمنعني بل إنني أرى أن الأخلاقي والإنساني والحلال الحقيقي هو ما أفعله وهنا أيضاً أنا حر..
    هل أنا ضد الإجهاض؟...لا
    هل أنا مع الإجهاض؟... لا
    الإجهاض مكروه, ولا أعتقد أنه يجب أن يستخدم "عالطالعة و النازلة" كما يقول المثل... و منه, لا يصح القول أن المساكنة هي مجرّد حرية شخصية و إذا حدث و أن حصل أي حمل نجهض فوراً...الإجهاض ليس لعبة.


    إذا ماذا لو كان أحد الطرفين أو كلاهما عقيماً (الحمل مستحيل)؟
    هنا طبعاً الدافع الأكبر لعقد الزواج (الأطفال) ينتفي.. لكن هذا لا يعني أنه السبب الوحيد.هنا يبقى العقد مطلوباً كاحترام لعادات المجتمع و هذا ليس تقييداً للحرية في هذه الحالة (إذا كنت في روما فتصرّف كالرومان)...


    إذاً ما هي النقاط التي أؤكد عليها؟
    الزواج شيء مميز لارتباط حياة أخرى به ( الأطفال).
    لا يجوز مهما كانت الظروف و الأحوال البدء بعلاقة بدون عقد زواج منظم لها...

    وصيف كتب:الفيصل مجدداً وأبداً هو الحرية. أن أغلب الناس يودون فرض تفضيلاتهم الشخصية على الآخرين وهذا ما ينبغي منعه..
    أتفق مع الصديق وصيف لكن أرجو هنا ألا نفرض تفضيلاتنا على أطفالنا...


    طبعاً إن هذا الموضوع ذو صلة مباشرة بنقاش حدود الحرية و المسؤولية المهم و الذي أعتقد أنه يستحق موضوعاً مستقلاً على طاولة الفكر, و أرجو من الصديق وصيف أن يكون البادئ به باعتباره العقل المفكر المدير لهذه الطاولة...

    أرجو ألا أكون قد أطلت الكلام و أن يكون صدركم قد اتسع له...

    مع فائق التقدير و الاحترام...


    _________________

    إذا لم تستطع أن تفكّر, فأنت مجنون...
    و إذا لم ترد ان تفكّر, فأنت متعصّب...
    و إذا خفت أن تفكّر, فأنت عبد...
    avatar
    شادي
    مشرف عام

    ذكر عدد الرسائل : 684
    العمر : 35
    مكان الإقامة : سلمية
    تاريخ التسجيل : 17/02/2008

    استطلاع تنويه!!

    مُساهمة من طرف شادي في الخميس ديسمبر 18, 2008 2:10 am

    مرحباً من جديد..
    والتحية الكبيرة للعزيزين وصيف وعمّار..

    وصيف كتب:
    يشبه هذا المنطق، تماماً، لوم الفتيات على ارتداء ملابس غير محترمة - في نظر من سيطرت الوهابية على عقولهم - لأن هذا مبرر للاغتصاب عند المغتصب..
    بدلاً من هذا لابد من ردع وعقاب المغتصب بأقصى حد ممكن وبحث الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الدافعة لهذا السلوك البربري وتلك الثقافة الرجعية وحلها.. الحالة نفسها منطبقة هنا.


    عمار كتب :
    أختلف هنا مع شادي و أتفق مع وصيف... جرائم الشرف هي جرائم وهي أبعد ما تكون عن الشرف...

    يبدو أنني قد فُهمت بشكل خاطئ..فأنا لا أبرر أبدا ً ما يقال عنه " جريمة الشرف " ولا أخلق الدافع لها أبداً..بل أنا أعتبر أن جريمة الشرف أبشع وأفظع مما دفع لها بغّض النظر عن السبب..وهي لا تمت للدفاع عن الشرف بأي صلة بل هي عار أكبر..فاقتضى التنويه..
    دمتم بخير


    _________________
    أنا وحبيبي صوتان في شفةٍ واحده....
    أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشارده...
    avatar
    وصيف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 105
    العمر : 32
    مكان الإقامة : مصر
    تاريخ التسجيل : 10/10/2008

    استطلاع رد: المرأة.. الطرف الأضعف في حياة "المساكنة"..

    مُساهمة من طرف وصيف في الأحد ديسمبر 21, 2008 3:03 am

    تحياتي للصديقين العزيزين عمار وشادي..

    يقول الصديق عمار:
    أتفق معك تماماً في أن شخصاً يختلف عنك في التقاليد لا يحق له أن يحتقر تقاليدك في نفس الوقت الذي تحترم فيه تقاليده و لاتضره بأي شيء... لكن السؤال هنا... ما هي المشكلة في الورقة!!!! هل هذه الورقة تقيد حريتنا..
    لا اعتقد أن استصدار هذه الورقة أمرٌ مستحيل مقابل راحة البال التي ستمنحها.
    هل أفضّل المساكنة بدون ورقة عقد زواج أو مع ورقة عقد زواج؟
    أنا أرفض الاثنين لكن إن خيّرت بينهما فسأختار الورقة!!! فعلى الأقل سيكون هنالك نوع من الإطار القانوني الذي يكفل حقوق الأطراف.

    أنا أبدي رأيي عن المفترض من وجهة نظري، وهو أنني لست مضطراً لكتابة الورقة لأن غيري يحاسبنني وفق معاييره المستمدة من الما ورائيات ويعاقبني على مخالفة أوامر الرب لأنني لست ملزماً بها والمفترض عندي هو العلمانية في صورتها الحقيقية التي تستمد قوانينها من حاجات الأرض لا أوامر السماء تفصل الدين عن الدولة، فصلاً تاماً، ولا تستلهم النصوص المنسوبة إلى السماء في التشريع المدني أبداً ومن يود الالتزام بها بشكل شخصي هو حر لا يفرض خياراته على الآخرين أو يطالبهم بتقليده فضلاً عن معاقبتهم لو خالفوه باسم الله أو المجتمع..
    داخل هذا الإطار أنا لا أعارض أي عقد مدني يثبت الحقوق المختلفة شريطة أن يكون اختيارياً..

    ما هو الزواج؟!!! إنه عقد... بقدر ما يبدو هذا الكلام جارحاً و خالٍ تماماً من الرومنسية فهذه هي الحقيقة..و الهدف من هذا العقد هو أن يكفل مصالح أطرافه بمن فيهم الأطفال... الجنس ليس غريزة كالأكل أو الشرب بل هو مختلف في أن هنالك حياة و كائناً بشرياً ينتج عنه... لا يجب أن يولد طفل ليكتشف أنه كان مجرّد خطأ.. , و برأي أنه لا يجوز البد بعلاقة ما لم نكن قادرين على تحمل تبعاتها. ورقة الزواج ليست مجرّد ورقة, إنها وثيقة.
    أنا واثق من أن هنالك الكثير من الأشخاص القادرين على تحمل أي نتائج تنتج عن المساكنة بتعقّل و رشد و مسؤولية, لكني و اثق أيضاً من أن هنالك عدداً أكبر ممن سيتهرّب بأسرع ما يمكن...
    إذاً كيف نكفل حقوق الطفل؟ الجواب: بعقد الزواج.
    هل عقد الزواج يضمن حقوق الأطراف بشكلٍ كامل؟... لا.. إنه لا يضمن سوى القليل و خصوصاً في مجتمعاتنا التي تمنح الكثير من الحقوق للرجل و القليل القليل للمرأة لكن ذلك أفضل من لا شيء.
    هل أنا ضد الإجهاض؟...لا
    هل أنا مع الإجهاض؟... لا
    الإجهاض مكروه, ولا أعتقد أنه يجب أن يستخدم "عالطالعة و النازلة" كما يقول المثل... و منه, لا يصح القول أن المساكنة هي مجرّد حرية شخصية و إذا حدث و أن حصل أي حمل نجهض فوراً...الإجهاض ليس لعبة.

    إذا ماذا لو كان أحد الطرفين أو كلاهما عقيماً (الحمل مستحيل)؟
    هنا طبعاً الدافع الأكبر لعقد الزواج (الأطفال) ينتفي.. لكن هذا لا يعني أنه السبب الوحيد.هنا يبقى العقد مطلوباً كاحترام لعادات المجتمع و هذا ليس تقييداً للحرية في هذه الحالة (إذا كنت في روما فتصرّف كالرومان)...
    إذاً ما هي النقاط التي أؤكد عليها؟
    الزواج شيء مميز لارتباط حياة أخرى به ( الأطفال).
    لا يجوز مهما كانت الظروف و الأحوال البدء بعلاقة بدون عقد زواج منظم لها...

    أختلف معك صديقي عمار..
    تنطلق من قواعد أساسية:
    1- الزواج شيء مميز لارتباط حياة الأطفال به وكأن الإنجاب شيء حتمي. هو ببساطة غير حتمي فإن كانت التقنيات الطبية الحديثة تبيح التعرف على المشكلات التي سيعاني منها في مرحلة متقدمة جداً لإجهاضه مبكراً جداً بدلاً من أن يخرج إى الدنيا مشوهاً ويقاسي تعاسة من الممكن له أن يتلافاها هو وأهله كلية فالمبدأ نفسه قابل للتطبيق مع تغير سبب التعاسة من الخلل البيولوجي إلى عدم توفر ظروف ملائمة. تعتبر الإجهاض مكروهاً دون سبب واضح وهنا أخالفك ولدي سبب حاولت تبيينه.
    2- لا يجوز أبداً بدء علاقة دون عقد..
    لماذا؟ أنا معجب بتلك الفتاة، وهي معجبة بي كذلك، وأود أن أنام معها وهي كذلك تود ان تنام معي، ولأننا لا نعرف ما فيه الكفاية عن بعضنا البعض أو مشاعرنا فسنخضع علاقتنا للتجربة وندع الوقت يحمل إلينا النتائج وبما أن الاستقرار مفقود فلن ننجب أي أطفال ولن نشتري حتى شقة تمليك ودافعنا للعلاقة هو الحب - أي الشكل الإنساني الراقي للمارسة الجنس ولا يوجد حب دون جنس - الذي لا نضطر لممارسة طقوس معينة حتى يصبح حلالاً بدلاً من كونه فاحشة لأننا لا نؤمن بتلك الأمور..
    المسألة بسيطة ولا تحتاج إلى عقد ولا غيره.
    3- تقول أنه حتى لو كانا عقيمين فلابد من احترام عادات وتقاليد المجتمع، وهنا أختلف معك لأن رأيي أن المثقفين، طليعة هذا المجتمع، لابد لهم بالمبادرة بكسر وتحدي تلك التقاليد البالية خاصة وأنها معطلة ومن أهم أسباب التردي الشامل الذي يكاد يبلغ كل شيء، وفي الأخير لا أرى ما تراه بأنني لو ذهبت إلى روما فلابد أن أتصرف كالرومان.. اللهم إلا مضطراً..
    (هذا الاضطرار والرضوخ بسببه مفهوم إنسانياً وقد يلجأ محدثك نفسه إليه ولكننا نتكلم عن دائرة ما يفترض أن يحدث وليس الأمر الواقع الأليم)
    ---
    يقول الصديق شادي:
    لا أبرر أبدا ً ما يقال عنه " جريمة الشرف " ولا أخلق الدافع لها أبداً..بل أنا أعتبر أن جريمة الشرف أبشع وأفظع مما دفع لها بغّض النظر عن السبب..وهي لا تمت للدفاع عن الشرف بأي صلة بل هي عار أكبر..فاقتضى التنويه..
    أعرف أنك لا تبررها..
    دعني أبين شيئاً بنفس المثال السابق: فتاة ترتدي ملابس غير متوائمة مع المجتمع المحافظ وتحدثها في الموضوع ثلاث فتيات مع ربط احتمال الاغتصاب بالحديث..
    الأولى: تعتبرها على خطأ شديد وترى أن لو اغتصبها أحد الشباب فهو معذور وهي المجرمة والمذنبة وعلى المحكمة ألا تدينه.
    (لا صلة لك أو لعمار بهذا الموقف)
    الثانية: لا غبار عليكِ ولك ارتداء ما شئت وإن تعرض لك أحدهم فهو مجرم يستحق أشد العقاب ومريض لابد من معالجته وتلك مشكلة اجتماعية لابد من حلها دون المساس بحريتك في الملبس بأي شكل.
    (هذا موقفي أنا)
    الثالثة: أنا ضد ملابسك تلك جملة وتفصيلاً - غالباً لتحريم ديني - إلا أنني أرى (في نفس الوقت) الاغتصاب جريمة بشعة لا يمكن تبريرها.
    (هذا موقفك أنت وعمار على ما استشفيته حتى الآن ولا ضير في هذا بشرط ألا يترجم إلى المطالبة بالمنع أو التحريم أو التدخل في شئون الغير وأن يقتصر على موقف الرفض فقط.. العكس هو، في تقديري، مخالفة للحرية الشخصية وحقوق الإنسان ومبادئ العلمانية)
    ملاحظة للصديق عمار/ اقتراحك جميل.
    محبتي لكما وللجميع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 23, 2017 6:40 am