غابات البنفسج

    شاطر

    عاصم المير أحمد
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 16
    العمر : 48
    مكان الإقامة : Saudi Arabia
    تاريخ التسجيل : 04/06/2009

    غابات البنفسج

    مُساهمة من طرف عاصم المير أحمد في السبت يوليو 04, 2009 12:37 pm

    حلّقي فوق غابات البنفسجِ يا يمامهْ

    ..وإذا رأيتِني أحمرَ الخدّينِ...

    ..معروقاً جبيني

    لا تسأليني لماذا لا أقبِّلُكِ ؟!

    إنّ لي وطناً يعلّمني...

    ...أن أؤَجّل عملَ اليومِ ...

    ...إلى يوم القيامهْ !

    ************

    حدّقي ...

    الشمسُ تُشرقُ من جديدْ ...

    ... وتثورُ عاصفةُ الجليد الأبديّهْ

    يحفرونَ الحجَرَ فلا نُصلّي...

    وهل صلّى الملائكةُ جَمعاً ...

    ... حينَ مرُّوا ؟ ...

    ... كنّا سبايا نجرُّ ذيولاً ...بلا خجل ٍ...

    ... وكانوا يرسمون الشمسَ ظلّاً !

    تميلُ السنابلُ المُترنّحاتُ أسىً ...

    ... طوعاً لنجم يُبادلُها الأسى

    يسحبُ من فيضِ الحريرِ خيوطاً ... ( النفط)

    يجمعُ الغرّةَ البيضاءْ ...

    ... بوردة ٍ ذهبية عذراءْ

    عذراءْ ...

    داستْ دفاترها وأغرقَتْ ...

    ... في انتظار رفيق ٍ ...

    ... ينسجُ حول معصمها الرّقيقْ ...

    ... أساورَ قيد لا تفارقها

    تُقَبّلُها ثمّ تغفو كاليمامْ ...

    كالمسيح دَثّرَهُ الحنينُ إليها ...

    ... والضياءُ دَثّرَها فأمستْ حالمهْ ...

    ... بالشمس التي غابتْ ...

    ... فهل ستُشرقُ من جديدْ ؟


    *****************

    الشمسُ تشرقُ من جديدْ!

    هذا الحنينُ عكّازٌ لأعمى...

    ...تعثّرَ في متاهاتِ الكلامِ ...

    ...ثمّ أفلَتهُ وصاحْ !:

    ..." أنحيا على الثّرى عُرياً...

    ...ونحلمُ بالثّراءِ ونصحو...

    ...على من صار حلماً للفحولِ... ( رغيف الخبز)

    ... وعشقاً للزناةْ ؟!"

    الغيمةُ الصفراءُ تكبرُ تحت سُرّتهم... (المثانة)

    ...مطراً يُدنّسهُ الوليدُ...

    ...ويغرقُ في غياهبهِ الحُفاةْ

    صمتٌ ينمُّ عن غضب هنا...

    ...وللعذارى هناكَ صمتٌ تغيّرهُ الحياةْ

    ...كالشمس التي غابتْ..

    ...فهل ستشرقُ من جديدْ

    **********

    الشمسُ تشرقُ من جديدْ

    ...لملموا ذكراهُ وانتدبوا كسيحاً...

    ...لفَّ "عَمّتهُ" وأخفى...

    ...زجاجةَ الخمرِ في حُمرِ الكراتْ

    تُرى..كيف يُخفي الرّائحهْ ؟

    يصلّي فاتحاً كفّيهِ...

    و فاهُ يُحرّكُ الشفتينِ طقساً للصلاةْ

    كلُّ مَن طاوعتْهُ الشّفاهُ حراكاً...

    ...يَتلو علينا الفاتحهْ !

    هل كانَ غَيّبَها...؟

    ...أو كان غيّبَكم ؟!

    " كَرَعَ " الكأس فماتْ

    زرعَ البفسجَ في العيونِ وهماً

    أَخفُوا بنفسجةً ليومٍ...

    ...يُدارُ القدحُ المرُّ بقهوةِ مُرّهْ

    حين يسكنُ الحزينُ مأواهُ الأخيرْ

    **********

    حينَ يسكنُ الحزينُ مأواهُ الأخيرْ

    ... تبكي عليه النائباتُ الخائفاتُ..

    ..يَنْعيهِ النُّواحْ

    ...نَلثمُ الأقدامَ من وحي الإلهِ ...

    ...ليرضى أن يُعيدْ

    ...يومَ كُنّا ...

    ...بين وادي الموتِ نَحيا حُفاةً...

    ...وبينَ قضبانِ الحديدْ...

    ...نرسمُ "خُفّاً " يسترُ العوراتِ التي...

    ...تكسو جلدَ قدمينا

    ...وبين فَكّينا ينحتوهُ " لاتاً "...

    ..يقطعُ الشريانَ ...ينتزعُ الوريدْ

    ********

    حينَ يسكنُ الحزينُ مأواهُ الأخيرْ

    نُفرِّكُ العيونَ كي نَلقى الصباحْ

    ...على صدى الأنباءِ والموتى نفيقُ...

    ... ونَوحُ أجراسِ الرياحْ...

    ...يُحَرّكُ الأمواجَ تحتَ أشلاءِ السفينهْ

    دوارُ البحرِ نُحسّهُ ملحاً...

    ...وذابَ فينا

    نقيءُ حاضرنا ثلاثاً ...

    ...وننسى كلَّ ماضينا

    جَفَّ السّنامُ - ونحنُ العِيسُ -...

    ...ماتَ حادينا

    **********

    ألقى قُبيلَ الموتِ قبلةً...

    ...للنّارِ بينَ أغصان الهشيمْ

    حين يسكنُ الحزينُ مأواهُ الأخيرْ

    ...يَصمتُ الهديلُ في قفصِ الحريمْ

    ...تُغني جوقةُ الهَديِ سِرّاً لا يُباحْ

    ... تمشي في جنازةِ النّسرِ أفعى

    ...تُغيّرُ الحرباءُ فروةَ جلدها ...

    ...وتمسكُ الألوانَ والفرشاةْ..

    ..في انتظارِ الأمرِ من قاضي القضاةْ

    ...والقلبُ فيهِ الخلايا تُغنّي...

    ... وترقصُ على نغمةِ الشّرقِ والغربِ...

    ... ثُمّ تَختمُ بالسماحِ... لنا..

    ...أن نَفكَّ لجاماً كان يُحيينا...

    ...لِتشدَّ مشنقةً تُعيدُ الحياةْ...إلينا !

    **********

    ربّي...إني لستُ أرجو المستحيلا

    لا قبلةً على جبين العاهراتْ

    لا صرخةً منك تُرديني...

    ... فعبدُكَ الحاضرُ بينَ يديك...

    ...يملكُ سبعَ أرواحٍ خالدهْ

    يَسِّرْ طريقاً على روحي ...لأمشي ...

    ...- في غفلةِ الرعاةْ -.. إليها ...

    ...تلكَ الغزالةُ شاردهْ

    والليلُ جِنّيٌ مُعربِدٌ سِكّيرْ ...

    ... ضبعٌ وخمرٌ ...مائدهْ

    ثُقبٌ ونفخٌ ... جَرّةٌ..!

    ... مَن يرجو منكمْ فائدهْ ؟!!

    بيعوا أصابعَكم للرّبِّ يأخذُكم...

    ...نَحو التي...

    ...لا بُدَّ أنّها ...عائدهْ ( الشمس )



    ***********************************

    محمد دخيل
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 13
    العمر : 45
    مكان الإقامة : جدة - السعودية
    تاريخ التسجيل : 23/05/2009

    رد: غابات البنفسج

    مُساهمة من طرف محمد دخيل في السبت يوليو 04, 2009 6:57 pm

    حلو كتير ...
    بس لو سميتا الشمس
    أو ...
    ربانيات
    عالعموم حلوة يسلمو
    ولا تطول علينا كتير

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 9:33 pm